ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
413
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
الصحّة المصطلح عليها ؛ لكن صفوان ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، والظاهر من حاله وجلالة شأنه أنّه لا يروي إلّا عن الثقات ، وقد نصّ عليه الشيخ في العدّة ولهذا يعملون « 1 » الأصحاب بمراسيله ، وقد صرّح بذلك الشهيد في الذكرى ، فعلى هذا تحقّق الواسطة غير قادح في الاعتماد على الخبر ، وبالجملة ، هذا الخبر من الأخبار المعتمدة « 2 » . انتهى . ثمّ سلّمنا ضعف السند ، ولكنّه [ منجبر ] « 3 » بما تقدّم إليه الإشارة . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن الحسين بن سعيد « 4 » ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن الصادق عليه السّلام قال : « الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يؤجر عليه » وحكى لنا وضوء رسول الله صلّى اللّه عليه وآله فغسل وجهه مرّة واحدة ، ومسح رأسه بفضل وضوئه ورجليه « 5 » . انتهى . قال الشيخ في التهذيب بعد ذكر هذه الرواية : حكايته لوضوء رسول الله صلّى اللّه عليه وآله مرّة مرّة تدلّ على أنّه أراد بقوله : « الوضوء مثنى مثنى » السنّة ؛ لأنّه لا يجوز أن يكون الفريضة مرّتين « 6 » والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يفعل مرّة مرّة . انتهى . والحاصل : أنّ المراد بالمثنى تثنية الغسلات ، ووجه المطابقة بين قول الإمام عليه السّلام وحكايته فعل الرسول : أنّ الأوّل محمول على السنّة ، والثاني على الفريضة . قال في الوسائل : قوله : « مثنى » ينبغي حمله على أنّ المراد غسلان ومسحان ، والقرينة هنا ظاهرة ، أو على التجديد ، أو على الجواز لا الاستحباب ، أو على التقيّة « 7 » . انتهى .
--> ( 1 ) كذا في المصدر . والظاهر : « يعمل » . ( 2 ) ذخيرة المعاد ، ص 40 - 41 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 80 ، ح 210 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 70 ، ح 215 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 436 ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، ح 5 . ( 6 ) في الأصل : « مرّة مرّة » بدل « مرّتين » ، وما أثبتناه من التهذيبين . ( 7 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 437 .